شرعة المودعين

الخميس - 19. 05. 2022

حرصا على ضمان حقوق المودعين اللبنانيين، وتأكيدا على وضع مصلحة الشعب اللبناني فوق أي اعتبارات أخرى، وبالأخص المودعين منهم، بعدما تعرضوا لتبعات أسوأ انهيار عبر التاريخ بسبب فساد السلطة السياسية وتواطئها مع القطاع المصرفي،

تتوجه رابطة المودعين إلى المرشحين على الإنتخابات النيابية في كل لبنان ولكل لبنان، بهذه الرسالة التي تتضمّن، النقاط المتعلقة بالازمة والخطوات اللازمة للوصول الى خطة عادلة، وشاملة، وشفافة، يتم من خلالها محاسبة ومساءلة المسؤولين عن هذا الانهيار، وحماية صغار ومتوسطي المودعين.

تعي رابطة المودعين أن حجم الخسائر في النظام المالي ضخمة لدرجة لن يستطيع فيها أحد انقاذ كل أصحاب المصلحة في الأزمة المالية، من مساهمين في المصارف، أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة، النقابات، أصحاب الودائع الكبيرة وأصحاب الرساميل. وبالتالي فإن البرلمان القادم، سيقوم برسم وجه لبنان الاقتصادي والمالي لثلاثين سنة قادمة، عبر تحديد أي من الفئات الاجتماعية ستتحمل عبء الأزمة الأكبر. فإنه بالتضامن والتكافل بين المصرف المركزي، جمعية المصارف، وبغطاء سياسي من كل أفرقاء السلطة، قامت الحكومات المتعاقبة منذ بداية الأزمة بتنفيذ خطة اقتطاع عشوائية، غير قانونية، حرمت المودعين، وخاصة أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة، من قيمة ودائعهم الحقيقية بموجب سلسلة من التعاميم غير القانونية (١٥١،١٥٨،١٦١، ١٤٨) وبأسعار صرف متعددة حُددت بطريقة اعتباطية مخالفة للقانون، كان هدفها الوحيد الحفاظ على مصالح أصحاب المصارف اللبنانية والمساهمين فيها الذين وبأغلبيتهم مرتبطون بأشخاص نافذين سياسيا. كل هذه الممارسات جاءت خلافا للإعلان العالمي لحقوق الانسان، العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الدستور اللبناني، قانون النقد والتسليف، قانون التجارة، قانون الموجبات والعقود وقانون السرية المصرفية، والأنظمة المصرفية..

تدعو رابطة المودعين كافة المرشحين الى الانتخابات النيابية الالتزام بحماية الأمن الاجتماعي والإنساني عبر التعهد بتنفيذ خطة انقاذ مالية تعتمد وبشكل واضح على مبادئ الشمولية، والشفافية، والعدالة، والمحاسبة. وبشكل خاص، ترى الرابطة أن الخطة المالية يجب أن ترتكز على إقرار أنظمة امتصاص الخسارة الكلية العالمية TLAC  وأحكام الاسترداد (claw back) كما تم تحديدها في لجنة بازل حول الأحكام المصرفية.

كما تدعو الرابطة كافة المودعين للامتناع عن الإدلاء بصوتهم لأي من النواب الذين شاركوا وساهموا في إسقاط خطة لازارد المالية التي وبالرغم من بعض الشوائب التي كان يمكن تعديلها كانت ستحمي ألوفا من أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة.

وترى الرابطة أن النواب الحاليين يتحملون مسؤولية السياسة المالية العشوائية التي كلفت ولا زالت المودعين ما يقارب ١٧ مليار دولار عبر تذويب الودائع بشكل غير قانوني، هدفها الوحيد حماية المصالح السياسية والمالية للسلطة السياسية/المصرفية.

أما بالنسبة للمرشحين التغييريين، فتدعو الرابطة جميع المرشحين لتبني هذه القضية والتعهد بحماية مصالح المودعين خصوصاً والشعب اللبناني عموما عبر الالتزام بالنقاط الأساسية التالية التي من شأنها حماية مصالح المواطنين وأصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة خصوصا وتحمي أملاك الدولة من أي تفريط بها:

أولاً: اقتطاع الدين العام، ضرورة التخفيف والاقتطاع من الدين العام مما يؤدي إلى تحفيز التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي.

ثانياً: الحيز المالي، أي خلق حيز مالي كاف للانتعاش الاقتصادي والحماية الاجتماعية، من خلال إزالة السرية المصرفية، تحسين تحصيل الضرائب، إقرار ضريبة على الثروة، والانتقال نحو ضرائب تصاعدية.

ثالثاً: توزيع الخسائر وال Bail in، عبر اعتماد شروط عادلة في عملية الانقاذ وفقا للمعايير الدولية، بما في ذلك القضاء على نسب المساهمين الحاليين، تغيير إدارة المصارف، والحكومة الداخلية، وكذلك تنفيذ مبادئ توزيع الخسارة العرفية ضمن مبادئ TLAC العالمية.

رابعاً: الحماية والتعويض، أي حماية صغار المودعين حتى 250 الف دولار أميركي، ويقترن ذلك بعملية انقاذ تدريجي للمودعين الأكبر. كما اقترحت الرابطة إمكان إنقاذ بعض كبار المودعين، وذلك من خلال توزيع الأرباح والتعويضات الإدارية، والأرباح المصرفية المستقبلية، بشرط تلبية شروط استرداد الأموال أو جلب استثمارات جديدة وأخرى مشروطة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية.

خامساً: صرف العملات، عبر رفض صريح وواضح للتحويلات القسرية أو غير الطوعية للودائع بالعملات الأجنبية بما يتماشى مع رفض سياسة سعر الصرف المتعدد غير القانوني.

سادساً: إعادة رسملة المصارف، عبر الرسملة الملائمة للمصارف التجارية ومصرف لبنان لتمكين القطاع المالي من المساهمة في الانتعاش الاقتصادي المستقبلي واستقرار الاقتصاد الكلي.

سابعاً:  الخصخصة، تأجيل المناقشات حول خصخصة أي أصول عامة لحين توافر الشروط الرقابية الملائمة.

ثامناً: إصلاح الخدمة المدنية، عبر تأخير التخفيضات في الخدمة المدنية الى ما بعد ادماج العاملين المتعاقدين ولحين وإقرار إصلاح شامل للقطاع العام.

تاسعاً: التحديث المالي، عبر إدخال أنظمة مصرفية حديثة لتمكين التعاونيات المالية، والتحويلات الإلكترونية، وخطط ضمان الودائع.

_________________

نحن الموقعين أدناه، مرشحات/مرشحين على لائحة …………………………………… نتبنى شرعة المودعين، ونتعهد الالتزام بها.

شارك البيان

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Telegram

بيانات إضافية

الرئيسيةبياناتحقوقكإنتسب